Book an Appointment

"*" تحدد الحقول المطلوبة

هذا الحقل لأغراض التحقق ويجب تركه دون تغيير.
Learning Difficulties

عسر الحساب وعسر الكتابة: صعوبات التعلم التي يغفلها الآباء غالبًا

عسر الحساب وعسر الكتابة صعوبتا تعلم نوعيتان، حقيقيتان وقابلتان للتشخيص تمامًا مثل عسر القراءة، تؤثران على مهارات الرياضيات والتعبير الكتابي على التوالي. تُصنَّف كلتاهما ضمن فئة “صعوبة التعلم النوعية” في الدليل التشخيصي والإحصائي الخامس (DSM-5)، وكلتاهما يُغفل عنهما بشكل متكرر لأنهما أقل شهرة من عسر القراءة [1].

النقاط الرئيسية

  • يؤثر عسر الحساب على الحس العددي، وحفظ الحقائق الرياضية، والحساب؛ يؤثر عسر الكتابة على القدرة على وضع الأفكار في الكتابة، بما في ذلك تشكيل الحروف لدى الأطفال الصغار [1].
  • كلاهما معترف بهما رسميًا ضمن تشخيص “صعوبة التعلم النوعية” في DSM-5، إلى جانب عسر القراءة [2][3].
  • لا تُفسَّر هاتان الحالتان بانخفاض الذكاء، أو ضعف البصر أو السمع، أو التعليم غير الكافي — تستبعد معايير DSM-5 تحديدًا هذه التفسيرات [4].
  • يتزامن عسر الحساب وعسر القراءة بشكل متكرر لدى نفس الطفل، لذا يجب فحص الطفل المشخَّص بأحدهما بشكل عام بحثًا عن الآخر [5].
  • يمكن للتعليم متعدد الحواس والعملي والتسهيلات المحددة أن تُحدث فرقًا كبيرًا لكلتا الحالتين.

ما هو عسر الحساب؟

عسر الحساب هو صعوبة تعلم نوعية تؤثر على القدرة الرياضية. وفقًا لـ DSM-5، يتضمن مهارات أقل من المتوسط بشكل ملحوظ في الحس العددي، وحفظ الحقائق الحسابية، والحساب الدقيق أو الطلاقي، والاستدلال الرياضي [1]. بالمصطلحات اليومية، غالبًا ما يكون لدى الأطفال المصابين بعسر الحساب ما يُسمى أحيانًا “حسًا عدديًا” ضعيفًا، صعوبة في فهم الكمية والقيمة المكانية وكيفية ارتباط الأرقام ببعضها، حتى عندما يمكنهم حفظ الإجراءات عن ظهر قلب [3].

تشمل العلامات الشائعة:

  • صعوبة في فهم ما تمثله الأرقام فعليًا (على سبيل المثال، أن “7” تعني سبعة أشياء منفصلة)
  • العد على الأصابع بعد العمر الذي انتقل فيه الأقران إلى الحساب الذهني
  • صعوبة في حفظ الحقائق الرياضية الأساسية (مثل جداول الضرب) رغم الممارسة المتكررة
  • فقدان التركيز في منتصف عملية حسابية متعددة الخطوات، أو فقدان تتبع العملية المستخدمة
  • صعوبة في مفاهيم الوقت، مثل قراءة ساعة تناظرية أو تقدير مدة إنجاز مهمة

ما هو عسر الكتابة؟

يشير عسر الكتابة إلى صعوبة في التعبير الكتابي. تصف الجمعية الأمريكية للطب النفسي هذا بأنه صعوبة في وضع أفكار الفرد على الورق، وبالنسبة للأطفال الصغار، يمكن أن يشمل ذلك صعوبة في التعرف على الحروف وتشكيلها مقارنة بأقرانهم من نفس العمر [1].

تشمل العلامات الشائعة:

  • خط يدوي يصعب قراءته، غير متسق في الحجم أو التباعد، رغم الممارسة الكافية
  • جهد جسدي أو إرهاق ملحوظ عند الكتابة اليدوية
  • فجوة ملحوظة بين ما يمكن للطفل قوله بصوت عالٍ (أفكار غنية ومفصلة لفظيًا) وما يمكنه وضعه على الورق (قصير أو بسيط أو غير منظم)
  • صعوبة في التهجئة والقواعد وعلامات الترقيم غير متسقة مع مهارات اللغة اللفظية للطفل
  • تجنب مهام الكتابة

من الجدير بالذكر أن ليس كل خط يدوي غير مرتب يعكس عسر الكتابة، فأحيانًا تكون صعوبات التنسيق الحركي البحتة هي القضية الأساسية وتستحق تقييمها الخاص. يساعد التقييم السليم على التمييز بين هذه الاحتمالات.

كيف يرتبطان بعسر القراءة؟

يُصنَّف عسر القراءة وعسر الحساب وعسر الكتابة جميعًا ضمن نفس الفئة الواسعة في DSM-5، صعوبة التعلم النوعية، مع “محددات” مختلفة حسب المهارة الأكاديمية الأكثر تأثرًا (القراءة، أو الرياضيات، أو التعبير الكتابي) [2][3]. يمكن أن يكون لدى الطفل واحدة، أو اثنتين، أو ثلاثتها.

وجدت الأبحاث أن عسر القراءة وعسر الحساب يتزامنان بشكل متكرر لدى نفس الطفل، ومن المثير للاهتمام أن دراسات التصوير العصبي وجدت أن الأطفال المصابين بكلتا الحالتين يمكن أن يُظهروا أنماطًا سلوكية مختلفة لكن ملامح نشاط دماغي مشابهة أثناء مهام الحساب مقارنة بالأطفال المصابين بحالة واحدة فقط، مما يشير إلى أن هذه الاختلافات في التعلم قد تشترك في أرضية عصبية مشتركة حتى مع تأثيرها على مهارات أكاديمية مختلفة [5]. هذا أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الطفل المشخَّص بعسر القراءة يُفحص أيضًا غالبًا لعسر الحساب، والعكس صحيح.

كيف يُشخَّص عسر الحساب وعسر الكتابة

يتطلب التشخيص الرسمي أكثر من انطباع المعلم أو درجة اختبار واحدة. بما يتسق مع معايير DSM-5، يأخذ التقييم في الاعتبار عمومًا:

  • صعوبة مستمرة في المهارة الأكاديمية المحددة (الرياضيات أو الكتابة) استمرت لمدة ستة أشهر على الأقل رغم مساعدة موجهة
  • أداء أقل بكثير مما هو متوقع لعمر الطفل، مؤكَّد من خلال اختبار موحّد
  • استبعاد تفسيرات أخرى — الصعوبة لا تُفسَّر بشكل أفضل بإعاقة ذهنية، أو مشاكل بصر أو سمع غير مصححة، أو حالة عصبية أخرى، أو نقص إتقان لغة التعليم، أو تعليم غير كافٍ [4]
  • تأثير على الأداء اليومي — تؤثر الصعوبة بشكل ملموس على الأداء الأكاديمي أو الحياة اليومية، وليس مجرد تفضيل شخصي أو عدم اتساق طفيف

يُجري عادةً أخصائي نفسي مؤهل أو متخصص في صعوبات التعلم هذا التقييم باستخدام اختبارات موحدة معايرة حسب العمر خاصة بمهارات الرياضيات أو الكتابة.

الدعم والتدخل

بالنسبة لعسر الحساب، غالبًا ما تشمل النهج المفيدة:

  • أدوات ملموسة وعملية (مواد ملموسة، خطوط أرقام، نماذج بصرية) لبناء الحس العددي قبل الانتقال إلى الحساب المجرد
  • وقتًا إضافيًا في التقييمات كثيفة الرياضيات
  • تعليمًا صريحًا ومنظمًا لمفاهيم الرياضيات بدلًا من افتراض أن الطفل سيتعلمها بشكل عرضي

بالنسبة لعسر الكتابة، غالبًا ما تشمل النهج المفيدة:

  • السماح بإجابات مكتوبة على الحاسوب بدلًا من الخط اليدوي عند الاقتضاء
  • تقسيم مهام الكتابة إلى خطوات أصغر (التخطيط، المسودة، التحرير) بدلًا من توقع قطعة منتهية في مرة واحدة
  • إدخال العلاج الوظيفي عندما تكون المهارات الحركية الدقيقة عاملًا مساهمًا كبيرًا
  • وقتًا إضافيًا للتقييمات الكتابية

الخطوات العملية التالية

  1. لاحظ أمثلة محددة: أي مهام رياضية أو كتابية هي الأصعب، ومنذ متى يستمر ذلك.
  2. اسأل معلم طفلك عما إذا كانت أنماط مماثلة تظهر في المدرسة، وما إذا كانت التسهيلات الصفية قد جُرِّبت بالفعل.
  3. اطلب تقييمًا شاملًا من أخصائي نفسي مؤهل أو متخصص في صعوبات التعلم بدلًا من الاعتماد على الملاحظة غير الرسمية وحدها.

متى تطلب تقييمًا رسميًا

فكّر في طلب تقييم إذا كان طفلك:

  • يُظهر صعوبة مستمرة في الرياضيات أو الكتابة استمرت أكثر من ستة أشهر رغم دعم متسق
  • يؤدي أقل بكثير من توقعات مستواه الدراسي في مجال محدد واحد بينما يؤدي بشكل معقول في مجالات أخرى
  • يُظهر فجوة واضحة بين القدرة اللفظية والناتج الكتابي، أو بين الجهد المبذول والنتائج المحققة
  • يصبح محبَطًا أو قلقًا أو متجنبًا لمهام الرياضيات أو الكتابة تحديدًا

الأسئلة الشائعة

هل عسر الحساب هو ببساطة أن تكون “سيئًا في الرياضيات”؟

لا. عسر الحساب اختلاف نمائي عصبي محدد وقابل للتشخيص في كيفية معالجة الدماغ للمعلومات العددية، وليس مسألة جهد أو دافع أو ذكاء عام.

هل يمكن أن يكون لدى الطفل عسر حساب وعسر قراءة معًا؟

نعم، هذا شائع. نظرًا لأن الحالتين تتزامنان بشكل متكرر، غالبًا ما يشمل تقييم إحداهما فحص الأخرى.

هل الخط اليدوي غير المرتب يعني دائمًا عسر الكتابة؟

ليس بالضرورة. يمكن أن تكون لصعوبة الخط اليدوي عدة أسباب، بما في ذلك عوامل التنسيق الحركي البحتة. يساعد التقييم السليم في توضيح السبب الأساسي ونوع الدعم الأكثر فائدة.

هل يمكن التخلص من هاتين الحالتين مع الوقت؟

هما اختلافات نمائية عصبية مدى الحياة، لكن مع التعليم والأدوات والتسهيلات المناسبة، يتعلم معظم الناس استراتيجيات فعالة للتعامل معهما جيدًا حتى مرحلة البلوغ.


إخلاء مسؤولية تعليمي: هذا المقال لأغراض تثقيفية عامة فقط ولا يحل محل تقييم نفسي تعليمي رسمي. إذا كانت لديك مخاوف بشأن تطور طفلك في الرياضيات أو الكتابة، يُرجى استشارة أخصائي نفسي مؤهل أو متخصص في صعوبات التعلم.

الكاتب: فريق التحرير في مركز بيوتيفول مايند

المراجع الطبي: د. عبد الناصر عريضة، استشاري الطب النفسي ومدير مركز بيوتيفول مايند الطبي (يتعين على المراجع تأكيد دقة وصف عملية التقييم وأي ادعاءات حول تسهيلات المدارس في الإمارات قبل النشر)

تاريخ النشر الأصلي: [يُحدد عند النشر]

تاريخ آخر مراجعة طبية: [يُحدد عند النشر]

المراجع

[1] American Psychiatric Association. What Are Specific Learning Disorders? https://www.psychiatry.org/patients-families/specific-learning-disorder/what-is-specific-learning-disorder

[2] Understanding DSM-5 Terminology for Learning Disabilities: A Shift Towards Clarity. Learning Disabilities Society. https://ldsociety.ca/articles/understanding-dsm-5-terminology-for-learning-disabilities-a-shift-towards-clarity/

[3] Specific Learning Disorder. Understanding Psychological Disorders (Baylor University Libraries open textbook). https://openbooks.library.baylor.edu/understandingpsychdisorders/chapter/specific-learning-disorder/

[4] Arithmetic processing in children with dyscalculia: an event-related potential study. PMC7847199. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC7847199/

[5] Dyscalculia and dyslexia: Different behavioral, yet similar brain activity profiles during arithmetic. PMC5987869. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC5987869/