من أكثر الأسئلة التي يطرحها الناس قبل البدء بعلاج TMS هو: هل هو مؤلم؟ في معظم الحالات، لا يصف المرضى TMS بأنه مؤلم بالشكل الذي كانوا يتوقعونه قبل العلاج. الوصف الأكثر شيوعاً هو أنه يشبه الطرق الخفيف أو النقر أو النبض على فروة الرأس أثناء إرسال النبضات المغناطيسية.
أثناء جلسة TMS، يبقى المريض مستيقظاً ومنتبهاً. يجلس على كرسي مريح، ويتم وضع الملف على فروة الرأس، ثم يبدأ العلاج. قد يسمع المريض أصوات نقر صادرة من الجهاز، وقد يشعر بإحساس متكرر بالطرق في منطقة العلاج. قد يبدو هذا الإحساس غريباً في أولى الجلسات، خصوصاً عند الأشخاص المتوترين قبل البدء، لكن كثيراً من المرضى يجدون أنه يصبح أسهل مع الوقت.
قد يشعر بعض المرضى بانزعاج خفيف في فروة الرأس، خاصةً في بداية العلاج. وقد يحدث أيضاً صداع خفيف بعد الجلسة. هذه الأعراض غالباً ما تكون مؤقتة وتخف مع الاستمرار. وفي بعض الحالات قد يلاحظ المريض انقباضاً بسيطاً ومؤقتاً في عضلات الوجه أثناء الجلسة بسبب تأثير النبضات المغناطيسية على الأعصاب والعضلات القريبة. قد يبدو ذلك غريباً، لكنه عادةً قصير وغير خطير.
الخبر المطمئن هو أن TMS يُعتبر علاجاً آمناً بشكل عام عندما يتم تحت إشراف طبي مناسب. فهو غير جراحي، وخالٍ من الأدوية، ولا يحتاج إلى تخدير. وعلى عكس بعض العلاجات الأخرى في الطب النفسي، لا يتطلب تهدئة ولا يسبب عادةً مشاكل في الذاكرة. وهذا من أهم الأسباب التي تجعل كثيراً من المرضى يرونه خياراً أكثر تقبلاً عندما يبحثون عن علاج يتجاوز الأدوية.
أخطر احتمال معروف مع TMS هو حدوث نوبة صرع، لكنه احتمال نادر. ولهذا السبب يكون التقييم الطبي المسبق مهماً جداً. قبل بدء العلاج، يجب على الطبيب النفسي أو الفريق العلاجي مراجعة التاريخ المرضي للمريض، والأدوية التي يتناولها، وأي تاريخ لنوبات صرع، ووجود أي معادن أو أجهزة طبية قد تؤثر في السلامة.
كما يقلق بعض الأشخاص من أن TMS، بما أنه يؤثر في الدماغ، قد يغير شخصيتهم أو يجعلهم يشعرون أنهم ليسوا على طبيعتهم. في الحقيقة، الهدف من العلاج ليس تغيير شخصيتك، بل تحسين الدوائر الدماغية المرتبطة بالاكتئاب والتنظيم العاطفي حتى تشعر بأنك أقرب إلى نفسك الطبيعية.
إذن، هل TMS مؤلم؟ بالنسبة لمعظم المرضى، من الأدق أن نقول إنه قد يكون غير مريح أو غير مألوف في البداية، لكنه ليس مؤلماً بشكل شديد. الإحساس موجود فعلاً، لكنه غالباً قابل للتحمل، ومؤقت، وأسهل بكثير مما يتوقعه كثير من الناس قبل جلستهم الأولى. وإذا كنت متوتراً من فكرة العلاج، فإن التحدث مع طبيبك النفسي مسبقاً قد يساعدك على معرفة ما الذي يمكن توقعه ويجعل التجربة أكثر اطمئناناً.