Book an Appointment

"*" تحدد الحقول المطلوبة

هذا الحقل لأغراض التحقق ويجب تركه دون تغيير.
توعية و توجيهات

ما هو علاج التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS) وكيف يعمل لعلاج الاكتئاب؟

إذا كنت تبحث عن خيارات جديدة لعلاج الاكتئاب، فربما صادفت علاج TMS وتساءلت إن كان فعلاً فعالاً، وكيف يعمل، وهل يمكن أن يكون مناسباً لك. يشير اختصار TMS إلى التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة، وهو علاج غير جراحي يستخدم نبضات مغناطيسية لتحفيز مناطق محددة من الدماغ مرتبطة بتنظيم المزاج.

يُعرف علاج TMS بشكل أساسي بأنه خيار يساعد الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب، خصوصاً عندما لا تكون الأدوية فعالة بالشكل المطلوب أو عندما تسبب آثاراً جانبية مزعجة. وعلى عكس العلاجات التي تؤثر في الجسم كله، فإن TMS يستهدف بشكل مباشر نسبياً الدوائر الدماغية المرتبطة بالمزاج. ولهذا السبب أصبح من أكثر العلاجات الحديثة التي يتم الحديث عنها في الطب النفسي.

الفكرة وراء TMS أبسط من اسمه. أثناء الجلسة، يتم وضع ملف مغناطيسي على فروة الرأس، ثم يرسل الجهاز نبضات مغناطيسية متكررة تمر عبر الجمجمة بشكل غير مؤلم وتُحدث تيارات كهربائية صغيرة جداً في مناطق محددة من الدماغ. هذه التيارات تُحفّز الخلايا العصبية وقد تساعد على تحسين التواصل بين شبكات دماغية معينة. ومع تكرار الجلسات، قد تسهم هذه العملية في تقوية الدوائر الدماغية الضعيفة وإعادة تنظيم الأنماط غير الطبيعية المرتبطة بالاكتئاب.

كثير من الأشخاص يسألون إن كان TMS يشبه الجراحة أو يحتاج إلى تخدير. والجواب لا. يتم العلاج بينما يكون المريض مستيقظاً ومنتبهاً. لا حاجة إلى تخدير، ولا توجد شقوق جراحية، ولا يحتاج المريض إلى دخول المستشفى، ولا توجد فترة نقاهة بعد الجلسة. وفي معظم الحالات، يستطيع المريض القيادة والعودة إلى عمله أو نشاطاته اليومية مباشرة بعد العلاج.

عادةً لا يكون علاج TMS جلسة واحدة فقط، بل يتم على شكل خطة علاجية تتضمن عدة جلسات. يختلف الجدول بحسب البروتوكول المستخدم، لكن كثيراً من المرضى يتلقون العلاج خمس مرات أسبوعياً لعدة أسابيع. بعض الأشخاص قد يلاحظون تحسناً في المزاج أو الدافعية أو الطاقة أو النوم بعد أول أسبوعين أو ثلاثة، بينما يحتاج آخرون إلى وقت أطول قبل أن يصبح التحسن واضحاً.

ومن أهم الأسباب التي تجعل المرضى يهتمون بـ TMS أنه علاج خالٍ من الأدوية. وهذا مهم خصوصاً لمن يشعرون بالإرهاق من الآثار الجانبية لبعض مضادات الاكتئاب مثل زيادة الوزن أو التأثيرات الجنسية أو النعاس أو التشوش الذهني. فـ TMS لا ينتشر في الجسم كله كما يحدث مع الدواء، بل يركّز على الدوائر الدماغية المرتبطة بالتنظيم العاطفي.

يرتبط TMS بشكل أساسي بعلاج الاضطراب الاكتئابي الشديد، ولكن بحسب التقييم الطبي قد تتم مناقشته أيضاً في بعض الحالات الأخرى مثل الوسواس القهري وبعض الاضطرابات النفسية المحددة. لذلك يبقى التقييم النفسي المتخصص خطوة أساسية قبل اتخاذ القرار.

بالنسبة لكثير من المرضى، يمثّل TMS باب أمل بعد مرحلة من الإحباط. فهو يقدم خياراً علاجياً حديثاً ومدعوماً علمياً عندما لا تكون العلاجات التقليدية كافية. وإذا كنت تعاني من الاكتئاب وتريد معرفة ما إذا كان TMS مناسباً لك، فإن أفضل خطوة تالية هي التحدث مع طبيب نفسي مؤهل.